اندهشت فعلا و أنا أرى نفسي شاهدا على أحداث تنسج غرائب لا تنتهي، فخلال الفترة التي تعرف بزوغ فجر دستور جديد، مما ينم عن رغبة للتغيير و قطع نهائي لصلات سابقة مع الماضي، أفاجؤ بحدث كارثي فاحش داخل مؤسسة كان هدفها التربية و التهذيب و الدعوة للأخلاق الحسنة و السلوك القويم في أيام سابقة، و هنا تفنن الكثيرون في التنديد و الشجب بل إلتجأ البعض إلى السب و الشتم...
، و أنا بدوري كنت من بين الذين انتابتهم مشاعر الغيظ و الحنق و أنا أشهد عصرا كثر فيها الشاذ داخل مؤسسات تعليمية و ربما داخل الحجرات الدراسية، و ما زاد شعوري ذاك حدة هو أنني علمت أن حينا كان مسرحا لنفس الجريمة تلك عندما اعتدى كائن يسمي نفسه رجلا على طفلة لم تبلغ الثامنة بعد من العمر...، ومهما كان "القانون" عادلا في حق هؤلاء الوحوش فإنه لا يمكن أن يكون عادلا في حالة هؤلاء الأطفال فكيف يمكن لهم أن يواجهوا نظرة المجتمع في المستقبل و أصابع الناس لا تكف عن الإشارة لهم ؟ كيف لهم أن يضمنوا العيش الكريم و سيرتهم أصبحت علكة تلوكه الألسن ؟
، و أنا بدوري كنت من بين الذين انتابتهم مشاعر الغيظ و الحنق و أنا أشهد عصرا كثر فيها الشاذ داخل مؤسسات تعليمية و ربما داخل الحجرات الدراسية، و ما زاد شعوري ذاك حدة هو أنني علمت أن حينا كان مسرحا لنفس الجريمة تلك عندما اعتدى كائن يسمي نفسه رجلا على طفلة لم تبلغ الثامنة بعد من العمر...، ومهما كان "القانون" عادلا في حق هؤلاء الوحوش فإنه لا يمكن أن يكون عادلا في حالة هؤلاء الأطفال فكيف يمكن لهم أن يواجهوا نظرة المجتمع في المستقبل و أصابع الناس لا تكف عن الإشارة لهم ؟ كيف لهم أن يضمنوا العيش الكريم و سيرتهم أصبحت علكة تلوكه الألسن ؟
وهذا كله إنما دليل على شيء واحد: التغيير الدستوري لا معنى له داخل مجتمع لم يغير بعد عقلياته الحجرية التي لا تمت للمنطق أو التفكير السليم بصلة، لا يمكن أن نتحدث عن تطور أو حداثة أو تقدم و المجتمع ما زال ينظر لضحايا الاغتصاب من الإناث كفتيات هوى و دعارة، لا يمكن أن نشهد أي تغيير دون أن نتخلى عن عادة التهرب من المسؤولية بأعذار واهية : "العين" ، "المكتاب" ، " النحس" ...، لا أحد يعمل، لا أحد يحاول، لا أحد يبدع إلا في إيجاد المبررات و سرد العراقيل، الكل يريدها "باردة" ، الكل يريد الزيادة ويحب الإضراب و يجعل العمل آخر عنصر في لائحة الاهتمامات؛ فالمسؤول يبدع في صناعة الأحلام و حياكة أروع زخارف الكذب و التخدير، و المواطن يمد يديه : "هل من مزيد" و لسانه لا يكف عن التأفف و السب و الشتم للظروف و الحال و أصحاب المناصب...، دون أن يغفل دوره الهام في وأد كل محاولة للتجديد أو الإبداع، و لعل كل أستاذ مجدد يرأس تيار التغيير يمكن يحكي قصته مع المثبطين و أصحاب الخناجر الذين يطعنون من الخلف، و المعاناة التي يعيشها و هو يحاول يضع لبنته في بناء مجتمع التغيير الذي يجب أن ننشده جميعا كأساتذة الغد، الكل يريد الصراخ و المطالبة بما يعرف و ما لا يعرف ما دام وسط الحشود و لا أحد يراه و هذا حال الكثيرين الذين خرجوا إلى الشوارع ينادون بالتغيير و التطوير و عتدما جاءت لحظة الحقيقة و سلطت عليهم الأضواء للإدلاء بمطالبهم انكمشوا و تلاشت آثارهم كأنهم لم يكونوا موجودين...




0 التعليقات:
إرسال تعليق